جانا رمضان اهلا بيه
اهلا شهر الصوم مرحبا كيفية الاستعداد لرمضان
.
.

العشر الأواخر والاعتكاف

 
 
 
 
 
العشر الأواخر والاعتكاف
 
 

أصدقائي.. ونحن نبدأ من الليلة الأيام العشرة الأخيرة من رمضان، دعوني أذكركم بفضل هذه الأيام، كما أخبرنا نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شهر رمضان: (هو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار).
وشهر رمضان كله خير وبركة، والمسلم يجتهد ويجدّ في هذا الشهر الكريم؛ لينال من هذا الخير، ويزيد في عبادته في العشر الأواخر من شهر رمضان؛ لأن فيها الخير الكثير والكثير، ولها من الفضل الوفير، وفيها ليلة القدر. ونحن نقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم. عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها) (مسلم). وقالت (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد مئزره) (البخاري ومسلم).
ومما يدل على فضل العشر الأواخر من رمضان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله فيه للصلاة والذكر؛ حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة، بما هي جديرة به من العبادة، فإنها فرصة العمر، وغنيمة لمن وفقه الله - عز وجل - وينبغي على المؤمن العاقل ألا يفوّت هذه القصة الثمينة على نفسه وأهله، فما هي إلا ليال معدودة، ربما يدرك الإنسان فيها رحمة من رحمات الله - عز وجل - فتكون سعادة له في الدنيا والآخرة.
ومن سُنّة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان الاعتكاف، وهو لزوم المسجد، والمكث فيه فترة معينة، بنية التقرب إلى الله - تبارك وتعالى - وهو سُنّة مؤكدة في العشر الأواخر من رمضان، ويُستحب الاعتكاف في غيرها. قالت السيدة عائشة - رضي الله عنها - : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر في رمضان حتى توفاه الله عز وجل، ثم اعتكف أزواجه بعده). (البخاري ومسلم).
وقالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشريناً) (البخاري). وكما أنَّ الصيام ورع للقلب يقيه شرور الإسراف في الطعام والشراب، فكذلك الاعتكاف ينطوي على سر عظيم، وهو حماية العبد من آثار ارتكاب الذنوب.
عن الحسين بن علي - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اعتكف عشراً في رمضان كان كحجتين أو عمرتين).
وفي العشر الأواخر توجد ليلة القدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها: (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان) (البخاري).
وقال صلى الله عليه وسلم: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) (البخاري). وليلة القدر خير من ألف شهر، أنزل الله فيها القرآن الكريم، ورُوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أعطيت أمتي في شهر رمضان خمساً لم يعطهن نبي قبلي، أما واحدة فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليهم، ومن نظر إليه الرحمن لم يعذبه أبداً، وأما الثانية فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك، وأما الثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة، وأما الرابعة فإنَّ الله يأمر جنته فيقول لها استعدي وتزيني لعبادي، يوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي، وأما الخامسة فإذا كان آخر ليلة من رمضان غفر الله لهم جميعاً). فقال رجل من القوم: أهي ليلة القدر يا رسول الله؟ قال: (لا.. ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم). (أحمد والبيهقي والبزار).
وعن علي بن عروة قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً أربعة من بني إسرائيل، عبدوا الله ثمانين عاماً لم يعصوه طرفة عين، فذكر أيوب، وزكريا، وحزقيل بن العجوز، ويوشع بن نون، قال: فعجب أصحاب رسول الله من ذلك، فأتاه جبريل فقال: يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوه طرفة عين، فقد أنزل الله خيراً من ذلك، فقرأ عليه: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ}

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.